مكة المكرمة ... ليست مكاناً عادياً

حالة روحانية يصعب وصفها بالكلمات

في أماكن بنزورها وفي أماكن بتفضل جوانا طول العمر لكن مكة ليست مجرد مدينة مكة شعور ،وحاله روحانية بنعيشها وهيبة تدخل القلب قبل العين.

راحة غريبة تحسها وانت خارج من بيتك وأنت لسه في الطريق ليها، كأن روحك كانت مستنيه الرحله دي من زمان جدااااا.

أول ما عينك تشوف الكعبة المشرفه في لحظه كل الكلام بيقف وتحس إن الدنيا كلها صغرت فجأة وإن قلبك أخيراً وصل للمكان اللي كان بيدور عليه وللراحة الي كان مُفتقدها.

في مكة تبص حواليك تحس إن الناس مختلفة لكن لأن الكل جاي بقلب مكسور، بذنب، بدعوة، برجاء، بدمعة مستخبية وكل واحد داخل يقول

يارب أنا تعبت فأتيت إليك

مكة تعلمك إنك مهما بعدت باب ربنا لسه مفتوح وإن الرحمة أكبر من كل ذنب وإن القرب الحقيقي من ربنا له طعم لا يشبه أي شيء في الدنيا.

هناك تشعر أن الصلاة ليست عادة بل لقاء وأن الدعاء ليس كلمات محفوظة بل نجاة

قال الله تعالى " وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا "

تشعر فعلا بالأمان كأن قلبك المرهق وجد مكانًا يهدأ فيه بعد سنوات من التعب والعناء وفي مكة، حتى الدموع مختلفة دموع توبة، دموع شوق، دموع إحساس إنك قريب من ربنا بشكل عمرك ما حسيته قبل كده.

صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام

قال الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم : "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه

ليس لأن المكان مجرد أرض لكن لأن الله اختاره واصطفاه وجعل فيه من الطمأنينة والراحه مكة ليست مكانا عاديا لأن الأرواح فيها وكأنها تبعث من جديد ناس دخلتها مثقلة بالذنوب وخرجت أخف قلبا ناس كانت تائهة فعادت تعرف الطريق وناس دخلتها تبكي من الوجع والحسرة والألم فخرجت تبكي من شدة القرب والفرحة وأجمل ما في مكة أنك تشعر أن الدنيا مهما أرهقتك فما زال هناك باب مفتوح بينك وبين الله

وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ

هناك تدرك معنى قوله تعالى " وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ " ليس أمنا للجسد فقط بل أمن للقلب، ولروحح أتعبتها الدنيا طويلاً.

مكة ليست رحلة تحكى بل إحساس يصعب وصفه وكل من زارها عاد بشيء مختلف قلب أهدأ، وروح أقرب، وعين تشتاق للعودة كل يوم وكل ساعة ومن أجمل المشاعر هناك أنك وسط ملايين الناس لكن تشعر أن الله يسمعك وحدك ويعلم ما في قلبك، ويرى كسرك، ويفهم دعواتك التي لم تستطع حتى أن تنطق بها . ولهذا من زار مكة بحق، لا يعود كما كان أبدًا.

وإذا أردت أن تعيش هذه اللحظات فيجب أن تكون رحلة عمرة لا تنسي.